الشيخ الأنصاري
374
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . . . « 1 » وجه الدلالة : أنّ العدل من كلّ شيء وسطه ومستقيمه ومستقيم الأفعال حسنها ، والعموم أيضا مستفاد من المقام على ما عرفت . وقوله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . . « 2 » . وقوله تعالى : حكاية عن لقمان في وصيّة ابنه : يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ . . . « 3 » . وجه الدلالة في الكلّ واضح . والمناقشة فيها ممّا لا وقع لها بعد اعتضاد بعضها ببعض كما لا يخفى . ومن الثاني « 4 » جملة من الأخبار : منها : ما ورد في خطبة الوداع التي خطب بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم الغدير : « إلا ما من شيء يقرّبكم إلى الجنّة ويبعّدكم عن النار إلّا وقد أمر اللّه تعالى به ، ألا ما من شيء يقرّبكم إلى النار ويبعّدكم عن الجنّة إلّا وقد نهاكم عنه » « 5 » . ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل سأله عن طول الجلوس في بيت الخلاء : « دع القبيح لأهله ، فإنّ لكلّ شيء أهلا » « 6 » .
--> ( 1 ) النحل : 90 . ( 2 ) آل عمران : 104 . ( 3 ) لقمان : 17 . ( 4 ) يعني ومن السنّة ، عطف على قوله : فمن الأوّل . ( 5 ) الوسائل 12 : 27 ، الباب 12 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 2 . ( 6 ) الوسائل 2 : 975 ، الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة ، وفيه حديث واحد . مع تفاوت يسير .